الشيخ الأنصاري

مقدمة 156

كتاب المكاسب ( المحشَّى )

وبعد هذا الانقلاب والنصر والغلبة للحزب ( الحكومة الدستورية الفتية ) خالف مليك إيران ( محمد علي شاه ) القاجاري الحكومة الدستورية ، وأمر الجيش بضرب المجلس ورجاله فثار عليه الحزب حتى ألجأه إلى الفرار فهرب والتجأ إلى ( السفارة الروسية ) فتحصن هناك فخلعه نواب المجلس النيابي حالا عن الملوكية بحجة أنه لا يحق للمليك أن يلتجأ إلى سفارة أجنبية وعين ولده ( أحمد شاه ) مكانه وهو طفل صغير وجعلوا أحد رجال الأسرة المالكة من الشخصيات اللامعة من بني أعمام الملك الجديد ( عضد السلطنة ) وصيا على العرش . ومن نشاطاته : تأسيسه ( المدرسة العلوية ) في ( النجف الأشرف ) ومن نشاطاته : نشره الثقافة العامة بمختلف صورها وأشكالها الأمر الذي أدى إلى وضع حد لتصرفات حكام ( إيران ) في ( العهد القاجاري ) المعبر عنهم ب‍ : ( حكام الاستبداد ) . ومن نشاطاته : موقفه المشرف مع حكومة روسيا القيصرية الطاغية عند اعتدائها على بلاد ( إيران ) الشرقية ، ومهاجمتها مدينة ( خراسان ) المقدسة الآمنة ، ودخولهم الحرم الشريف ، وقتلهم الزوار الوافدين ببنادقهم ورشاشاتهم بقسوة شديدة في إثرها أبرق المترجم تلك البرقية الهامة التي كان لها صداها في العالم ، والبرقية تشتمل على ثمانمائة كلمة أبرقها إلى ( نيقلا ) نفسه يهدده ويطلب منه بسحب جيشه عن ( إيران ) وتخلية البلاد التي احتلتها والبلاد هذه كانت مطمعا ( للحكومة الروسية ) ، دوما وتتربص الدوائر عليها دائرة السوء لفصلها . استلم ( نيقلا ) البرقية فأمر بانسحاب جيشه عن ( إيران ) من فوره خوفا